مؤتمر الوطني: عقد اجتماعي جديد بين الحكومة والبيزنيس

warning: Invalid argument supplied for foreach() in /var/www/sites/drupal5/sites/all/themes/bluesolid_customized/page.tpl.php on line 32.
( )

مؤتمر الوطني: عقد اجتماعي جديد بين الحكومة والبيزنيس

إسماعيل زاهر

"الفلسفة والمنهج والمبادىء التي تحكم فكر الحكومة والحزب ويعكسها هذا المؤتمر هي عقد اجتماعي جديد بين الحكومة والمواطن المصري. هذا العقد ينظم الحقوق والواجبات بين الطرفين في إطار من الثقة الكاملة التي بادرت بها الحكومة تجاه المواطن وتنتظر الحكومة بدورها أن يقوم المواطن بصدق بالتفاعل الإيجابي مع هذه الثقة". هكذا عبر طاهر حلمي رئيس الغرفة الأمريكية وعضو الحزب الوطني المقرب من جمال مبارك عن رؤيته لمؤتمر الحزب الوطني في سبتمبر الماضي. ولو استبدلنا كلمة المواطن في النص بكلمة المستثمر أو صاحب العمل أو الرأسمالي لأصبح المعنى أدق وأكثر تعبيرا عن حقيقة هذا المؤتمر.

فأهم ما خرج من هذا المؤتمر لم يكن متعلقا بالإصلاح السياسي كما انتظر الكثيرون، وإنما مجموعة من القرارات الاقتصادية الجديدة الخاصة بتخفيضات للضرائب على الشركات وعلى الأغنياء. واستبعد المؤتمر من جدول أعماله إلغاء قانون الطوارىء الذي أكد صفوت الشريف أنه ليس بين أولويات الحزب في المرحلة القادمة. أما قضية تغيير الدستور وتعديل طريقة انتخاب رئيس الجمهورية فلم تكن واردة للمناقشة من الأصل.

وباستبعاد ما طنطنت به وسائل الإعلام من توسيع لعضوية لجنة الأحزاب وشروط إصدار الصحف الحزبية وإلغاء شرط الخدمة العسكرية للترشيح لمجلس الشعب، تركزت النتائج السياسية للمؤتمر على تطورين.

الأول هو الوضوح والبلورة الكاملين لنفوذ جمال مبارك وأنصاره في الحزب. فهذه المرة غاب الحرس القديم تماما فيما عدا صفوت الشريف الذي ارتدى قناعا مختلفا وأخذ يتحدث عن إيمانه وإيمان الحزب بضرورة التخلص من فكر زال وتآكل. من ناحية أخرى بدا مبارك الابن ممسكا بجميع الخيوط. وكانت كلمته أمام المؤتمر تقييما لسياسة الحكومة خلال العامين الماضيين وعرضا لسياستها في المستقبل – كلمة إعلان النصر الكامل على معارضيه من الحرس القديم.

التطور الثاني هو ذلك العقد الاجتماعي الذي كشفت عن مرحلته الأولى تشكيلة نظيف وسياساتها، ووثّقته فعاليات المؤتمر – نعني هنا العقد الاجتماعي بين الحزب ورجال الأعمال. فوزراء الحقائب الاقتصادية الثلاث محمود محيي الدين ورشيد محمد رشيد ويوسف بطرس غالي كانوا الأعلى صوتا والأكثر تأثيرا وبدا واضحا في أروقة المؤتمر مدى التأييد الذي يتمتعون به من حشد كبير من رجال الأعمال من نوعية طاهر حلمي.

وهكذا جاءت حزمة الضرائب المطروحة في مكانها تماما. تخفيض للضرائب على الشركات ينزل بها من أربعين إلى عشرين في المائة. وتخفيض هو الأعلى على دخول الأغنياء حيث تتراجع الضريبة على أولئك الذين يحصلون على أكثر من أربعين ألف جنيه سنويا أي أكثر من ثلاثة آلاف جنيه شهريا من أربعين لعشرين في المائة، إلى جانب وعود بتخفيض الضريبة على المبيعات، ولكن ليست تلك التي يدفعها المستهلكون وإنما على السلع الرأسمالية التي تدخل في الإنتاج. مطلب تخفيض الضرائب هام جدا بالنسبة لقطاعات واسعة من الرأسمالية المصرية التي تبحث بشدة عن طريقة لزيادة معدلات ربحيتها.

وهكذا يكون تصريح جمال مبارك بأن القيادة لا يجب أن توجهها استطلاعات الرأي العام ولكن مصلحة المجتمع في مكانه. فهو يؤشر بوضوح لمصدر تحالفات وتوجهات الحزب الحاكم في مرحلته الجديدة. برنامج الإصلاح الاقتصادي له الأولوية المطلقة. على حد تعبير محمود محيي الدين في افتتاح مؤتمر دولي بالقاهرة: لن يوقفنا شيء.

هذا الموقف من الطبيعي أن يؤدي إلى غلبة تصور سياسي من النوعية التي يمثلها تصريح جمال مبارك. لا مكان الآن للرأي العام. لا مساحة للمعارضة، بالذات تلك القادمة من أسفل من الفقراء والعمال، وبالتالي لا مساحة للحديث عن إصلاح سياسي يتجاوز بعض التعديلات القانونية المحدودة.

هل يممكن مقاضات

Submitted by guest (not verified) on Thu, 05/05/2005 - 12:32.

هل يممكن مقاضات ضباظ مباحث امن الدوله اما م محكمه الجزاْ الدزليه عن انتهاكات حقوق الانسان و الاطباء الذين يعالجون المعتقلين و وكلاء النيابه الذين لا يستجيبون لبلاغات هذه النتهاكات

Comment viewing options

Select your preferred way to display the comments and click "Save settings" to activate your changes.