من هو الإرهابي الحقيقي في الشيشان؟

( )

من هو الإرهابي الحقيقي في الشيشان؟

برزت مؤخرا قضية الشيشان وتبعاتها باعتبارها أهم التهديدات التي تواجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وحكومته. فقد شهدت الأسابيع الماضية تصعيدا في الهجمات التي تقوم بها جماعات لها صلة بالقضية الشيشانية كان أهمها حادث اختطاف الرهائن في مدرسة مدينة بيسلان بأوسيتيا الشمالية، والذي اسفر عن مصرع نحو 340 شخصا وإصابة نحو 700 آخرين، والذي سبقه بأيام قليلة تحطم طائرتين روسيتين في وقت متزامن، ووقوع انفجار في محطة لمترو الأنفاق.

 كان طبيعيا أن يسعى بوتين للتنصل من المسئولية عبر الإصرار على أن سياسته في الشيشان لا علاقة لها بهذه العمليات، وأن يقوم باتهام جهات خارجية بالوقوف وراء هذه الهحمات متوعدا بتنفيذ عمليات لمواجهة الإرهابيين خارج الأراضي الروسية. لكن هل حقا لا توجد علاقة بين العمليات الأخيرة وسياسة الحكومة الروسية في الشيشان؟ يقول أحد مراسلي الصحف أنه أثناء تغطيته لحادث مدرسة بيسلان التقى وقريبة أحد الرهائن التي نجت من حادث رهائن مسرح البولشوي في موسكو قبل عامين. وعندما سأل المرأة عن رأيها فيما يحدث قالت له أنها عندما سمعت من محتجزي الرهائن في البولشوي ما يقوم به الجنود الروس في الشيشان، باتت مقتنعة بأن من يفعلون ذلك ليسوا مجرد مجرمين يستهدفون الأبرياء. 

وحقيقة لا يمكن بأي حال فصل ما يحدث في روسيا ومأساة رهائن أوسيتيا عن المذابح التي تقوم بها حكومة موسكو في الشيشان. وقد بدأت المأساة مع تفكك الاتحاد السوفيتي في عام 1991، وذلك حينما أعلن رئيس  الشيشان آنذاك أحمد دوداييف استقلالها. لكن ذلك لم يكن مقبولا من روسيا لأن الشيشان غنية بالنفط، كما أن خط الأنابيب الرئيسي الذي يصل نفط بحر قزوين إلى روسيا يمر عبر العاصمة الشيشانية جروزني. ومن هنا فقد قامت روسيا بحملة لاستعادة الشيشان في عام 1994. وكان انطلاق القوات الروسية من أوسيتيا الشمالية التي تعد أحدى الجمهوريات الصغيرة في منطقة القوقاز، والتي ظلت بمثابة قاعدة عسكرية للقوات والأسلحة الروسية في طريقها إلى الشيشان. وخلال هذه الحملة قتل أحمد دوداييف، ودمرت العاصمة الشيشانية جروزني تدميرا تاما. وكانت نتيجة هذه الحملة التي امتدت ثمانية عشر شهرا أن قتل 80 ألف شخص، وشرد نحو ربع مليون آخرين، قبل أن يسترجع المقاتلون الشيشان جروزني من القوات الروسية التي اضطرت إلى القبول بوقف إطلاق النار في عام 1996 بعد ان اصبحت عاجزة عن تحقيق الانتصار على المقاتلين الشيشان، في الوقت الذي غدت فيه الحرب مصدرا لسخط الشعب الروسي.

يشبه المعلقون سياسية بوتين في الشيشان بتلك التي اتخذها ديكتاتور روسيا جوزيف ستالين. فإزاء المقاومة التي كان يبديها شعب الشيشان لحكم ستالين، قام بإجبار هذا الشعب على الرحيل الجماعي عام 1944، حيث تم شحن شعب بأكمله بما فيه العجائز والنساء والأطفال في عربات الماشية إلى الأطراف الباردة لجمهورية كازاخستان، وهي الرحلة التي أودت بحياة 130 الف شخص. ولكن رحلة العودة بدأت عقب وفاة ستالين عام 1953 واستمرت خلال العقود التالية، ومن ثم فعند انهيار الاتحاد السوفيتي كان معظم السكان قد عادوا إلى ديارهم. أما بوتين، فقد سار على نفس نهج ستالين حيث نفذ خلال أربع سنوات هي عمر رئاسته لروسيا أبشع عمليات الإبادة والاغتصاب والتشريد ضد شعب الشيشان، واستخدم القنابل المحرمة دوليا في قصف القرى والمدن الشيشانية. وكانت أحداث الحادي عشر من سبتمبر وما يسمى بالحرب على الأرهاب فرصة ذهبية لبوتين حيث سمحت له بالاستمرار في ذبح الشعب الشيشاني، رافعا شعار مكافحة الإرهاب دون أن يلقى أدنى اعتراض مما يطلق عليه "المجتمع الدولي".

 وكانت نتيجة عشر سنوات من الحرب الروسية في الشيشان أن قتل ربع مليون شخص يمثلون نحو ربع سكان الشيشان، إضافة إلى التشريد والاغتصاب ومختلف أشكال التنكيل التي طالت غالبية هذا الشعب. وفي المقابل، برز دور الزعيم الشيشاني المتشدد شامل باساييف الذي نقل الصراع إلى داخل الأراضي الروسية ونفذ عديد من العمليات الإرهابية ضد المدنيين الروس. ولم يعد هناك مكان للزعماء الأكثر اعتدالا مثل الرئيس الشيشاني السابق أصلان مسخادوف الذي اطاحت به روسيا في حملتها الثانية على الشيشان.

لكن سياسة القبضة الحديدية التي تتبناها الحكومة الروسية في الشيشان تسبب مزيدا من المشكلات، لأنه مع تصاعد القمع وإصرار روسيا على فرض سيطرتها الكاملة على الشيشان – وهو ما برز مؤخرا في الانتخابات الشيشانية التي فرضت خلالها روسيا على الخانوف الموالي لها رئيسا للشيشان – تتصاعد العمليات الإرهابية ضد المدنيين الروس، وتوقع مزيدا من الضحايا. في نفس الوقت ترفض روسيا تقديم أية تنازلات في الشيشان وتصر على خوض هذه الحرب الوحشية لأنها ليست على استعداد لقبول أي خسائر في نفط بحر قزوين، خاصة في ظل التنافس المتزايد على الهيمنة بين الدول الأمبريالية، والذي يعد النفط أهم مجالاته. وهنا لا تأبه الحكومة الروسية بما تخلفه سياستها من قتل للمدنيين الأبرياء.

وفي ظل هذا الوضع لا يبقى أمام الحكومة الروسية سوى ممارسة المزيد من لتصعيد، وهو ما برز خلال الطريقة التي تعاملت بها القوات الخاصة الروسية مع أزمة رهائن أوسيتيا حيث كان الحرص على إنهاء العملية بأسرع وقت، ورفض أية مبادرة للتفاوض قد تضطر السلطات الروسية لتقديم تنازلات، وراء النتيجة المأساوية التي انتهت اليها الأزمة. وفي نفس السياق جاء رفض بوتين لأي انتقادات خارجية لسياسة حكومته في الشيشان، وقيامه بالتنكيل بالأصوات المعارضة في الداخل التي وجهت انتقادات لطريقة تعامل الحكومة الروسية مع الحادث والسياسة الروسية في الشيشان، وإعلان أجراءات أمنية جديدة تضع في يده مزيدا من السلطات وتمكنه من تصعيد القمع باسم مكافحة الإرهاب. ومن نفس المنطلق يسعى بوتين إلى إثارة النزعة القومية والعنصرية في روسيا عبر الحض على كراهية الأصوليين الإسلاميين. لكنه يصعب أن نتصور أن هذا النهج سيؤدي إلى تصفية القضية الشيشانية. بل أن ما سيؤدي إليه هو سقوط المزيد من الضحايا، لأن تجربة السنوات الأخيرة تشير إلى أنه كلما تصاعد الإرهاب الذي تمارسه الإمبريالية ضد الشعوب، كلما زادت حدة  الهجمات اليائسة التي تقوم ها الجماعات المسلحة. الأمل الوحيد في الخروج من هذا النفق، وهو أمل حقيقي، أن تتصاعد النضالات الجماهيرية ضد الإمبريالية والرأسمالية، وتلتحم بحركات المقاومة، ليخلقا تيارا جارفا ضد همجية إمبريالية القرن الحادي والعشرين.

من هو القائد حاليا" في الشيشان بعد ا

Submitted by بلال من العراق (not verified) on Tue, 07/02/2006 - 12:20.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

فقط اقول وادعي اللهم انصر اخواننا المجاهدين في الشيشان وباقي اخواننا في العراق والمسلمين جميعا" وفي كل بقاء الارض
اللهم سدد رميهم
اللهم كن على اعداء دينك ومن اراد بالاسلام شرا"

اردت ان اعلم من هو القائد الذي خلف بعد الشهيدين المجاهدين سف الاسلام سامر السويلم وابو الوليد الغامدي رحمه الله عليهم

مرة أخرى

Submitted by مازن عباس (not verified) on Mon, 18/07/2005 - 23:11.

ولو رغبت فى الأطلاع على تاريخ الصراع الشيشانى الروسى فيمكننى أن اعد لكم مادة مطولة،سبق وقدمت برنامج منذ 4 سنوات لاحدى الفضائيات العربية عن تاريخ الشيشان مدته 50 دقيقة تضمن لقاءات مع أغلب القيادات الشيشانية

الملف الشيشانى بسرعة

Submitted by guest (not verified) on Mon, 18/07/2005 - 23:08.

غتيال الرئيس الشيشاني نتيجة طبيعية للحلول التوفيقية !

صباح التاسع من مايو بينما كانت روسيا تحتفل بالذكري التاسعة والخمسين لانتصارها علي الفاشية دوي انفجار في العاصمة الشيشانية جروزني ليفسد احتفالات الكرملين،وادي لمصرع مفتي الشيشان السابق ورئيسها احمد قديروف،و وزير الشؤون القومية تاوس جبرائيلوف ورئيس مجلس الدولة الشيشاني حسين اسايف،وطفلين وصحفي،وتسبب الانفجار في اصابة اكثر من خمسين شخص بجراح خطيرة،من بينهم قائد القوات الروسية في شمال القوقاز فاليري بارانوف.ومما لاشك فيه أن انفجار جروزني الذي اودي بحياة قديروف شكل ضربة لتسوية موسكو السياسية و التي تسعي لاغلاق الملف الشيشاني،ومكن المعارضة من القضاء علي زعيم أكبر فضيل شيشاني يضم أكثر من أثني عشرة ألف مسلح، نجح في استنزاف و استقطاب عناصر من مقاتلي المعارضة الشيشانية علي مدار السنوات الماضية.
وكان واضحا من تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن القيادة الروسية تعاني من إرتباك،وانها تواجه أزمة حقيقية علي أثر أغتيال احمد قديروف..بدء من البحث عن خليفة له قادر علي الأحتفاظ بولاء أكثر من أثني عشرة ألف مسلح يمكن أن ينتقلوا إلي الجبهة المعادية..مرورا بأحتواء الصراع الذي يمكن أن ينشب بين القيادات السياسية الشيشانية الموالية للكرملين علي منصب رئاسة الشيشان..وانتهاء باستقطاب المقاتلين عبر مختلف سبل التأثير عليهم ومنها التأثير الديني الذي كان يتمتع به قديروف باعتباره كان مفتي للشيشان.ولم يتضمن تصريح بوتين سوي عبارات تعزية،إلا أن الملفت للنظر أن الكرملين حرصا علي تكون عبارات بوتين خلال لقاءه مع إبن قديروف بعد ساعات من أغتياله مما يعني أنه تم استدعاء رمضان قديروف فورا مصرع والده إلي موسكو علي وجه السرعة لدرجة أنه لم يتمكن من تغيير ملابسه الرياضية،والذي أعقبه قرار بتعيين رمضان النائب الاول لرئيس الحكومة الشيشانية ،مما دفع بعض المراقبين للاعتقاد بأن الكرملين يدعم تولي ابن قديروف منصب الرئاسة بأعتبار أن ولاء اكثر من أثني عشرة الف مسلح،اضافة لصلاته مع مسخادف،يمكن أن يمكنه من حسم الصراعات التي ستتفجر حول السيطرة علي مقاليد السلطة في الشيشان.
ولم يكن هناك اي تضارب حول كيفية تنفيذ عملية أغتيال قديروف،حيث أكد خبراء السلطات الأمنية أن الإنفجار كان ناجما عن عبوة ناسفة،زرعت تحت المنصة الرئيسية في الاستاد الرياضي الذي تم فيه الاحتفال بعيد النصر في جروزني،وانها زرعت من فترة زمنية وتم أخفاءها بصب اسمنت عليها،وقد اكد عدد من خبراء أجهزة الأمن الروسية أن منفذي عملية أغتيال قديروف هم من العناصر الموثوق بهم من قبل أجهزة الأمن مما مكنهم من التنقل بحرية و تنفيذ هذه العملية،بل وذهب بعض الخبراء للقول بأن أسلوب عملية أغتيال قديروف يتشابه في العديد من الخطوات مع أغتيال يندربييف الزعيم الشيشاني الهارب إلي قطر،والذي كانت روسيا تطالب بتسليمه بأعتباره متورط في أحتجاز أكثر من 700 رهينة في مسرح الدبروفكا منذ عامين،إلا أن هذا الفريق من الخبراء لم يعتبر أن تشابه العمليتين يعني أن المنفذي هم نفس الاطراف. هذه وبعد تناثر العديد من التصريحات التي افادت بأعتقال عدد من المشتبه في تورطهم في الانفجار، أكد مساعد النائب العام أنه لم يتم أعتقال أي شخص حتي الأن...!
كافة هذه التفاصيل تقود بشكل أو بآخر لتساؤلات حول هوية الجهة المنفذة لعملية أغتيال قديروف؟ مما لاشك فيه أن جبهة القيادات الشيشانية الموالية لموسكو تشهد صراعات حادة منذ تعيين قديروف رئيسا للادارة المؤقتة وقيام 12 رئيس مجلس محلي في الاقاليم الشيشانية بتوجيه رسالة إلي الرئيس الروسي يطالبونه بعدول عن هذا القرار، مرورا بالصراع الحاد الذي كاد أن يتحول إلي صدام دامي بين قديروف وبيسلان جانتميروف عمدة جروزني السابق،والذي اعتقل بتهمة اختلاس ميزانية العاصمة الشيشانية ثم افرج عنه بقرار عفو من الرئيس الروسي السابق بوريس يلتس في بداية الحرب الشيشانية الثانية لارساله إلي الشيشان في مواجهة قوي المعارضة،وانتهاء بصراع قديروف مع الياسوف رئيس الحكومة الشيشانية السابق.أضافة لهذه الصراعات المستمرة حول السلطة، كان هناك صراع من نوع أخر مع القيادات العسكرية العاملة في الشيشان والتي كانت تحقق منفعة مادية مباشرة أما من الاعتمادات السخية من وزارة الدفاع لقطعاتها العسكرية بأعتبار أنها تخوض حربا ضد الأرهاب، أو من بيع الوقود ومعامل تكرير النفط الصغيرة والغير قانونية،وعلي كل الأحوال كان من مصلحة هؤلاء العسكريين بقاء الاوضاع مضطرة في الشيشان-كما هو من مصلحة مقاتلي المعارضة- حتي يستمر تدفق الاموال!! أذ كان العسكريون هم الحكام الفعليين للشيشان وكانوا يقومون أحيانا بإلغاء اجتماعات الحكومة الشيشانية بحجة وجود معلومات عن اضطراب الاوضاع الأمنية.
مما شك فيه أن الصراع علي السيطرة علي السلطة في الشيشان الذي بدء منذ اوائل التسعينات من القرن الماضي كان يستهدف مايلي:
1- ايجاد منطقة متمردة يتمكن من خلالها الجنرالات تسويق وبيع محتويات مخازن اسلحة ومعدات عسكرية هائلة، واختير آنذاك الجنرال جوهر دودايف لتنفيذ هذه المهمة، و اختفت من الشيشان معدات و عسكرية و اسلحة كانت كافية لتسليح جيش لايقل عدد حنوده عن 50 الف جندي.
2- السيطرة علي مشروعات أستثمار النفط ،وعائدات أنابيب نقل النفط التي تمر بالأراضي الشيشانية.
3- الإستفادة من مشاريع استثمار الشيشان في مجال السياحة .
وأعتبر عدد من القيادات السياسية الشيشانية و منهم اصلان بك اصلاخانوف أن جوهر دودايف قد خالف الاتفاقات التي عقدها معه و مع حزب اللاتوف برعاية يلتس حول كيفية أستثمار الشيشان، فيما أكد حزب اللاتوف أن الشيشان في عهد دودايف كان مقر لتجارة الاسلحة،كشف شامل بينو وزير خارجية الشيشان في عهد دودايف عن صلات جوهر دودايف مع جنرالات في الجيش السوفيتي ثم الروسي حتي بعد تمرده علي موسكو،حيث كانوا يتعاونون في تسويق هذه الاسلحة،أضافة لمساعيهم لاسقاط حكومة يلتس.بعبارة أخري لم تتغيير الاهداف والوصفة
وانما تغيير الاشخاص والوجوه والشعارات،وبدلا من مواقف دودايف الشيوعية في مواجهة يلتس،ظهرت شعارات دينية في مواجهة حكم بوتين ..!! و بقي الحال علي ما هو عليه، و استمرت الشيشان مصدر افادة لكافة الأطراف بإستثناء الشعب الشيشاني،والذي كان الطرف الوحيد الذي لم يدخل في معادلة الصراع وتقسيم النفوذ والادوار.
و في ظل صراع بوتين مع مسخادف وباسايف وإنصارهما،كان أنحياز قديروف لجبهة موسكو إنتصارا هاما، وجاء هذا الانحياز بعد أن تم ابعاد قديروف من السلطة الشيشانية بقرار من الجانبين - اي مسخادف وباسايف-،ولم يجد بديلا سوي التحالف مع الكرملين، و قام بتسليم مدينته جودرميس للقوات الروسية دون اطلاق طلقة واحدة،ودعا الشعب الشيشاني للوقوف في وجه مسخادف وباسايف لايقاف الحرب الشيشانية الثانية في عام 1999 بعد أن كان يدعو الشيشانيين في الحرب الاولي في عام 1994 للجهاد ضد الروس،واكد علي ضرورة بقاء الشيشان ضمن السيادة الروسية،رافضا مشروع الاستقلال الذي كان يطرحه مسخادف وباسايف،واعتبر الكرملين أن تحالفه مع قديروف سيؤدي لشق جبهة المقاتلين وهو بداية النهاية لجبهة المعارضين،وتم تعيين قديروف رئيسا للادارة الشيشانية المؤقتة،ضد إرادة العديد من العسكريين والقيادات الشيشانية الموالية لموسكو، إلا أن الكرملين كان علي قناعة بقدرات المفتي في انهاء الصراع إنطلاقا من تأثيره الديني وصلاته التاريخية مع قيادات ومقاتلي المعارضة،وتمكن قديروف من بناء قوته الضاربة وأصبح لديه ميليشيات يقدر عدد عناصرها بأكثر من 12 الف مسلح،كان بعضهم من مقاتلي المعارضة الذين قرروا العودة لحياتهم العادية.
وفي ظل الضغوط الدولية والداخلية قررت موسكو التجاوب مع مطالب المجتمع الدولي والمدني وحل الأزمة الشيشانية عبرالسبل السياسية بشكل سلمي،إلا أن حل موسكو السياسي لم يكن به مكان لمسخادف، وكان تصدير للأزمة للاطراف الشيشانية الساعية لتولي السلطة في الشيشان،واختار الكرملين اقوها وهو قديروف بالتأكيد،وكلفته بهذه المهمة،وتمت المصادقة علي الدستور وتشكيل خيئات الدولة،وقوات الشرطة،واخيرا تم اجراء الأنتخابات والتي اسفرت عن أنتصار ساحق لقديروف،بعد أنسحاب مرشحيه الاقوياء إستجابة لطلب الكرملين.
هذا الوضع يعني عن وجود اطراف مختلفة من المعارضة الشيشانية إلي جبهة أنصار الكرملين لها مصلحة في أغتيال قديروف،وسيؤدي أيضا إلي إثارة الصراع حول السلطة في الشيشان،ولكن هذه المرة سيكون شرط الكرملين.وما لاشك فيه أن موسكو حتي تستعيد هيبتها وحتي تقضي علي الدعم المعنوي لبقايا مقاتلي المعارضة الناجم عن إغتيال قديروف ستشن حملات عسكرية واسعة وقاسية لتصفية المقاتلين،مما يعني أن الملف الشيشاني عاد مرة أخري ليغرق الكرملين في مشاكل لاحصر لها.
و لابد من القول أن موسكو لن تتمكن من أغلاق الملف الشيشاني ما لم تجد حلا جذريا لإزمات الشعب الشيشاني الأقتصادية،وتوفير فرص العمكل للشباب حتي تقطع مصدر تغذية مختلف الفصائل المسلحة البشرية،إضافة للتجاوب مع مطامح الشيشانيين في الامن و الاستقرار و حرية التعبير وعدم اهدار حقوقهم الانسانية و التي لم تتم فقط علي ايدي بعض العسكريين او بقرارات من بعض حكام الاقاليم الروسية،وانما اصبحت تحصل علي طابع قانوني في المحاكم الروسية، التي تبرئ ساحة العسكريين الذين يقتلون المدنيين،لقد أصبح الانتماء للشيشان في روسيا مرادفا للارهاب والنهب والاجرام بفضل سياسات بعض حكام الاقاليم ووسائل الاعلام الروسية،واصبح المواطن الشيشاني محاصرا من الجميع،ويبقي أن تشير إلي أن سياسة الإعتماد علي هذا الفصيل المسلح في مواجهة الفصائل الأخري لا يمكن أن يشكل مخرجا،وانما هو السبيل الناجع لابقاء الأزمة الشيشانية متفجرة.

مازن عباس – موسكو (صحفي مصري مقيم في روسيا) 10/5/2004

أحداث بيسلان

Submitted by guest (not verified) on Mon, 18/07/2005 - 23:05.

من الذى يقف وراء مسلسل ضربات الأرهاب الذى تشهده روسيا؟

سلسلة الضربات الدامية التى شهدتها روسيا بدء من تحطيم طائرتى الركاب..مرورا بتفجير مدخل محطة مترو فى شمال موسكو.. أنتهاء بأحتجاز أكثر من الف رهينة، نصفهم من الأطفال فى مدرسة بيسلان بجمهورية آسيتيا الشمالية،كان لابد أن تؤثر سلبا على تاييد الشارع الروسى لسياسات الكرملين،وخلال هذا المسلسل الدامى الذى ادى إلى مصرع أكثر من 550مواطن،واصابة مئات بجراح بالغة،كان لابد أن تسفر هذه الضربات عن إضعاف نفوذ وهيبة الكرملين بأعتبار أنه فشل فى تطبيق برنامجه،الذى كان يعتمد فى كسب تأييد الشارع على سياسة حازمة لاستعادة هيبة ونفوذ روسيا،والعمل على أحلال الأمن والقضاء على الأرهاب،ولعل الضربات الأخيرة والتى مست أمن المواطن الروسى كانت أكثر تأثيرا من سلسلة العمليات المسلحة التى نفذها مقاتلو المعارضة فى الشيشان وفى شمال القوقاز،وفى فقدان الكرملين لمصداقيته أمام المواطن العادى،وأثارة حالة من الأضطراب فى الشارع الروسى وصلت لحد المطالبة بمحاسبة بوتين.
لقد تعرض الكرملين لانتقادات حادة ولاساليبه فى حل أزمة مدرسة بيسلان التى اسفرت عن مقتل أكثر من 400 رهينة،نصفهم من الأطفال،ومازال الجدل يدور حول ملابسات عملية أقتحام المدرسة،وفيما تؤكد الرواية الرسمية أن عناصر فرق الأنقاذ قد توجهت للمدرسة لسحب جثث القتلى بناء على أتفاق مسبق مع الخاطفين،وخلال قيامهم بنقل الجثث انفجر لغم مما أثار حالة من الفوضى والأرتباك وسارع الخاطفون لاطلاق النيران على رجال فرق الأنقاذ،مما ادى لمقتل أثنين منهم،وفتحت النيران من الجانب الأخر وفقد الخاطفون السيطرة على الرهائن،واجبرت القوات الخاصة فى هذه الحالة على البدء بأقتحام المدرسة،اما رواية الرهائن الذين أحتجزوا فى الصالة الرياضية-حيث تم أحتجاز القسم الأكبر من الرهائن فيها- فتشير إلى أنهم سمعوا انفجار وانهار إلى الداخل عليها حائط الصالة،وظهرت على الفور قوات الأمن التى سارعت بتحريرهم،وسارع الخاطفون بفتح النيران على الرهائن المحتجزين فى قاعات المدرسة الأخري،وبدأ اشتباك بين الخاطفين وقوات الأمن اسفر عن هذه الكارثة الأنسانية.
ويعتقد بعض المحللين أن موسكو لم يكن لديها اى بديل سوى اقتحام المدرسة،بأعتبار أن مطالب الخاطفين والتى تضمنت..سحب القوات الروسية من الشيشان،ومنح الشيشان استقلالها،اضافة لرفض الخاطفين لعرض السلطات الأمنية بتوفير ممر آمن لهم والافراج عن المسلحين الذين اعتقلوا منذ 8 اسابيع بسبب مشاركتهم فى الهجوم الذى نفذ على "نزران" عاصمة أنجوشيا،كل هذه المعطيات كانت تؤكد أن الخاطفين سيقومون بتصفية الرهائن،خاصة وان الأطباء كانوا يتوقعون حدوث حالات وفاة بين الرهائن بسبب رفض الخاطفين أدخال الأطعمة والمياه والأدوية.ويطرح هذا الفريق من المحللين تساؤلا حول ما اذا كان يوم الجمعة هو التوقيت الذى أختارته قوات الأمن،ام أنه أجبروا على هذا التوقيت؟
ومن خلال استقراء الضربات الدامية التى تعرضت لها روسيا،سنجد انها كشفت عن ان الأرهابيين يمكنهم التجول بحرية فى مختلف أنحاء روسيا ونقل معداتهم واسلحتهم،دون آية صعوبات حقيقية،ولعل هذا الأمر كان واضحا منذ أحداث مسرح "الدبروفكا"الذى أحتجز فيه الخاطفون أكثر من 700 رهينة،وتبين أنهم خلال عدة شهور تمكنوا من تجميع مجموعة المسلحين – منفذى العملية،وعددهم حوالى 40 شخص- اضافة إلى نقل المتفجرات والأسلحة لموسكو وتخزينها فى المسرح المنكود.ومنذ كارثة مسرح "الدبروفكا" كما يبدو لم تقم أجهزة الأمن الروسية بأجراء أصلاحات جذرية فى أوضاعها،واكتفت بحملات تفتيش عشوائية وتصعيد مطاردة و روح العداء لمواطنى اقليم شمال القوقاز،ولم تتمكن من القضاء على الأختراق الحاصل فيها،والذى يسهل للمجموعات المختلفة القيام بضربات دامية تؤدى لقتل المدنيين .
ويحرص الكرملين على اقناع الرأى العام بأن مسلسل الضربات الدامية يعنى أعلان الحرب ضد روسيا من جانب قوى الأرهاب الدولى،أكثر من هذا أعلن سيرجى أيفانوف وزير الدفاع الروسى أنه ليس من قبيل المصادفة أن يتم تفجير باصات الركاب فى أسرائيل فى نفس اليوم الذى يقع فيه أنفجار نفذته أمراة أنتحارية أمام مدخل محطة مترو ريجسكايا فى شمال موسكو،ودعا المسؤول الروسى لتشكيل فريق عمل دولى لمكافحة الأرهاب،وليس من قبيل المصادفة أن يوقع وزير الخارجية الروسى بعد أيام قليلة فى تل ابيب اتفاق تعاون بين روسيا وأسرائيل لمكافحة الأرهاب.ومع ذلك مازالت ملامح هذا الأرهاب الذى أعلن الحرب على روسيا غامضة،هل هو فرق المعارضة الشيشانية،التى لا ندري من أين تأتى بالتمويل اللازم لعملياتها؟ ام هى منظمة القاعدة،والتى لا نستطيع ان نعرف لحساب من تنفذ هذه العمليات؟ ام أنها جماعة الاسلامبولى الغامضة التى فجأة قررت أنها تتحمل مسؤولية كل اعمال التى تحدث فى روسيا؟
ومن خلال نظرة سريعة للخريطة السياسية فى روسيا،سنجد أن الكرملين بقيادة بوتين حقق نجاحات فى أزاحة رموز اليمين الروسى المرتبط برؤوس الأموال الأمريكية والأسرائيلية،وكانت معركة الكرملين قد بدأت ضد أبرز اتجاهات اليمين الروسى الذى تمكن خلال الرئيس السابق بوريس يلتسين من التحكم فى مفاصل الاقتصاد والسياسة الروسية،ومنذ تولى بوتين مقاليد السلطة،تلاحقت الضربات ضد رموز هذا التيار المتمثلة فى بوريس بيريزوفسكى وفلاديمير جوسينسكى وميخائيل خدركوفسكى وليونيد نفزلين...الخ،وفسح الكرملين المجال لرؤوس اموال روسية جديدة لتملاء الفراغ بعد أزاحة هذه المجموعات المالية،واستندت سياسة بوتين-التى لاقت تأييدا فى اوساط المجموعات المالية الروسية- لاستعادة مناطق النفوذ السوفيتية لحساب الرأسمال الروسى فى العراق وسوريا وايران وجورجيا ..الخ بأعتبار أن هذه المناطق اسواق تقليدية للمنتجات (السوفيتية سابقا) الروسية حاليا،ولم يقبل الكرملين بمنطق الغرب الذى اعتبر أن انهيار الأتحاد السوفيتى يعنى بالضرورة أعادة توزيع مناطق النفوذ وميزان القوى فى الساحة الدولية مع اسقاط دور ونفوذ قوة عظمى كانت فى السابق موجودة وتسمى الاتحاد السوفيتى،وكان من الطبيعى أن يؤدى الصراع الدائر بين الكرملين وقوى اليمين الروسى بمختلف أتجاهاته-بدء من الأتجاه المطرود من السلطة أنتهاء بالأتجاه الذى يخوض الصراع السياسى وفق اساليب الحياة الديمقراطية واستنادا للمنطق الليبرالى فى أدارة الصراع السياسى،والذى كان يمثله بوريس نمسوف وايرينا خاكامادا وأخرون من قادة حزب أتحاد قوى اليمين-إلى أنتصار الكرملين بعد أنسحاب يلتسين من السلطة،والذى كان يشكل خط الدفاع الرئيسى لهذه القوى.كما كشفت معارك أنتخابات البرلمان والرئاسة الأخيرة عن أن اليمين الروسى ليس لديه أى قاعدة جماهيرية تمكنه من الصمود،أذ أنه فى الوقت الذى توجهت فيه نيران الكرملين ضد الحزب الشيوعى،لتحجيم نفوذه الجماهيرى،سقطت قوى اليمين وخرجت تماما من ساحة الصراع السياسى،ولم يعد لها أى تأثير أو تواجد،وبما أنه لكل فعل..رد فعل مساوى له ومضاد له فى الأتجاه،يعتقد البعض أنه من غير المستبعد أن يكون رد الفعل قد جاء هذه المرة من أجنحة اليمين الروسى المتشددة والتى يسخر الكرملين فى مطاردتها كافة أجهزة القوة،هذه الأجنحة كانت ومازالت متهمة من قبل الكرملين بدعم وتمويل أكثر جماعات المعارضة الشيشانية تطرفا التى يتزعمها شامل باسايف،ومما لاشك فيه أن توجيه أتهام بتورط هذه الأجنحة فى سلسلة الضربات الأرهابية الدامية الأخيرة،امر غير وارد من وجهة النظر القانونية،إلا أن أعلان باسايف عن مسؤوليته عن عملية أحتجاز الرهائن فى مدرسة بيسلان ومسرح الدبروفكا،قد يسمح للبعض بألقاء ظلال الشك من وجهة النظر السياسية على دور هذه الأجنحة فى تصعيد الضربات ضد الكرملين .
و أذا كان من مصلحة الغرب أضعاف نفوذ ودور روسيا بل وحتى تقسيمها،حتى يتمكن من السيطرة على منابع الثروة فى القوقاز،والأستيلاء على الأسواق التقليدية للمنتجات الروسية،إلا أنه بالتأكيد لا يهدف لضرب سلطة بوتين،بأعتبار أن الغرب لا يريد عودة القوى اليسارية إلى السلطة فى روسيا،خاصة وانه بالرغم من أن نتائج أنتخابات البرلمان والرئاسة الأخيرة قد عكست تراجع نفوذ قوى اليسار فى الشارع الروسى،إلا أن الحزب الشيوعى يظل القوى الأكثر تنظيما،وفى حال أنهيار حزب السلطة سيصبح الطريق خاليا أمام اليسار لاستلام السلطة.هذا الوضع لابد أن يجعل الغرب يستهدف تقليم أظافر الكرملين ويدفعه للتخلى عن طموحاته السياسية،ومن المستبعد تماما أن يسعى الغرب لتوجيه ضربات سياسية قاضية للقيادة الروسية،ويدرك الكرملين أنه فى ظل غياب البدائل للسلطة الروسية الحالية،لن تتعرض هذه السلطة لضربات قاضية من جانب مراكز صناعة القرار السياسى الغربية،لذا يسعى الكرملين لايجاد تسوية لانهاء حالة الصراع اللا تناحرى الدائر الأن والتى يمكن أن تتحول إلى صراع تناحرى فى حالة ظهور قوى ليبرالية روسية قادرة على أن تكون بديلا للقيادة الحالية.ولعل هذا الوضع ينفى بدرجة كبيرة تورط جهات غربية فى مسلسل الضربات الدامية الذى تعرضت له روسيا،ناهيك عن أن مساعى الغرب لمكافحة الأرهاب،وحماية المدنيين من ضربات الأرهابيين الدامية،تقف حاجزا امام مخططات من نوع بيسلان او تحطيم طائرتى الركاب.
ويبدو واضحا من القرارات التى أتخذها بوتين ويعمل على تحويلها إلى قوانين،والخاصة بتعديل تركيبة السلطة السياسية،تمنحه أمكانية السيطرة على كافة السلطات..التشريعية والتنفيذية وسلطات الأقاليم،أى أن الكرملين سيقرر كل شئ،كما أنه سيتحمل مسؤولية كل شئ،وبالتالى أصبح الحديث عن نظام ديمقراطى ليبرالى من ملامح الماضى،وبات واضحا أن المرحلة القادمة هى مرحلة ديكتاتورية الكرملين،ويعتبر بوتين أن هذه التعديلات ستمكن السلطة من مواجهة الأرهاب وتطبيق برنامحها لأحلال الأمن فى البلاد،إلا أنها فى نفس الوقت يمكن أن تهدد هذه الأهداف بأعتبار أن تركيبة السلطة الروسية مازالت متناقضة وتتضمن مختلف التوجهات والمصالح،بدء من ممثلى رجال الأعمال ذوى الأصول الأجرامية..مرورا برأس المال المرتبط برؤوس الأموال الغربية..أنتهاء بممثلى أجهزة الأمن والقوة ! مما يعنى أن السلطة ليست متجانسة،بل أن بعض أجنحتها يمكن أن تدخل فى صدام مع أجنحة أخرى،مما قد يؤدى لكوارث أقتصادية أو سياسية،وفى ظل النهج الجديد سيتحمل مسؤولية أى خلل او فشل أو دمار سيد الكرملين.
وفى هذا السياق لابد من مناقشة ما نقل حول وجود بعض العرب ضمن خاطفى أطفال مدرسة بيسلان،وفى البداية يمكن الرد على هذه المعلومات التى لم تتمكن أجهزة الأستخبارات الروسية من تأكيدها،لأنه أذا افترضنا وجود عرب ضمن هؤلاء الخاطفين،فهم نفس العناصر الذين قتلوا ابناءنا واخوتنا فى مصر والجزائر وسوريا والسعودية بالأمس القريب،إلا أن قوى اليمين الروسى المتعاونة مع المراكز الصهيونية تحاول أستثمار المآساة الأنسانية فى لعبة سياسية،قد يصح القول أنها بدأت بأستغلال تصريحات وزير الدفاع الروسى حول توحيد الجهود لمواجهة الأرهاب الذى ينفذ عملياته فى روسيا وأسرائيل،مرورا بأتفاق التعاون لمكافحة الأرهاب بين روسيا وأسرائيل الذى تم توقيعه منذ ايام،انتهاء بتصريحات رئيس الأركان الذى أعلن فيها أن موسكو ستطارد الأرهابيين أينما وجدوا،وستوجه ضربات لقواعد الأرهابيين،وفى هذا الأطار لابد من القول بأن العديد من الجهات العربية كانت تقف كمتفرج، بعبارة أخرى فى الوقت الذى أثار الأعلان عن وجود عرب ضمن الخاطفين قلق عدد من الجهات الرسمية العربية،لم تعلن هذه الجهات عن أستعدادها للتعاون مع روسيا،ونيتها على تقديم كافة المعلومات اللازمة لملاحقة هؤلاء الأرهابيين،الذين عانت منهم البلاد العربية،وترك الامر لجهاز الموساد ليعرض خدماته،وهو الحلقة المعادية للتعاون العربى- الروسى،وهو ايضا الحلقة الأضعف فى مواجهة هذه المجموعات،نظرا لانه لا يتعامل معها،أضافة أننا لا نتذكر نجاح لهذا الجهاز فى التعامل مع عمليات من هذا النوع،او حتى من أنواع أخرى.
واذا كان استخدام هذه الماساة الأنسانية فى اللعبة السياسية أمرا سيئا،مما لاشك فيه أن الأسوء هو أختيار موقع المتفرج إزاء ألام واحزان المواطنين البسطاء،ولعل هذه الأحداث الدامية تعلمنا أن حقوق ومصالح الشعب الشيشانى لم تعد لها آية صلة مع مجموعات باسايف،فى نفس الوقت الذى تطرح فيه تساؤلا حول طبيعة صلات مسخادف وأنصاره مع الجماعات الموالية لباسايف؟وهى تجبر مسخادف على أن يتحرك لاتخاذ موقف ما يوضح موقعه فى هذا الصراع السياسى الذى اصبح داميا،كما تدعو الكرملين للتعامل بموضوعية مع تركيبة أطراف هذا الصراع،من أجل الوصول لتسوية نهائية،تغلق الباب أمام محاولات العديد من القوى لاستثماره.

مازن عباس – موسكو 12-9-2004

عيب يازملاء هذا الكم من الأخطاء و ا

Submitted by مازن عباس (not verified) on Mon, 18/07/2005 - 23:01.

المؤسف من هذا الموقع الذى اتابع منذ شهور بدايته أن تكون مقالاته مليئة بالأخطاء التاريخية و الجغرافية و بالتالى السياسية،وليس دفاعا عن نظام بوتين الذى هو نظام يخدم مصالح الرأسمال الروسى،ولكن أن يصبح رهائن مسرح الدبروفكا رهائن فى مسرح أخر هو البولشوى،موسكو ليست قنا وبها كم هائل من المسارح،ثانيا دودايف لم يكن رئيسا للشيشان عام 1991،ثالثا أحد اهم ممولين المقاتلين الشيشان هو المليونير الروسى-الأسرائيلى بيرزوفسكىخامسا نعم لابد من مواجهة التيارات الدينية المتشددة التى تقوم بحملات فاشية،وهناك خلاف جذرى بين حملات ستالين وبين باسايف وابوالوليد وخطاب،المشكلة أن كاتب المقال لم يبذل اى جهد ليس فى دراسة الأزمة الشيشانية و انما حتى فى تصحيح معلومات بسيطة،لذا ارسل لكم ما توفر لدى من مواد على أمل أن يكون منهجنا فى التحليل علمى و ليس شعاراتى..عيب جدا يا زملاء أن يتواجد فى روسيا العديد من الصحفيين المصريين و لا تلجأوا للحوار معهم حول تطورات محتلف الأوضاع فى روسيا

Comment viewing options

Select your preferred way to display the comments and click "Save settings" to activate your changes.